السيد الخميني
59
تحرير الوسيلة
والعوض ، سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة الأولى إعطاؤه ، ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله ، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه . مسألة 13 - لو اشترط الواهب في هبته على المتهب إعطاء العوض بأن يهبه شيئا مكافأة وثوابا لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب يتخير بين رد الهبة ودفع العوض ، والأحوط دفعه ، فإن دفع لزمت الهبة الأولى على الواهب ، وإلا فله الرجوع فيها . مسألة 14 - لو عين العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعين ، ويلزم على المتهب على فرض عدم رد أصل الهبة بذل ما عين ، ولو أطلق بأن شرط عليه أن يثبت ويعوض ولم يعين العوض فإن اتفقا على قدر فذاك وإلا فالأحوط أن يعوض مقدار الموهوب مثلا أو قيمة ، وأحوط منه تعويضه بأكثر خصوصا إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له . مسألة 15 - الظاهر أنه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة بأن يشترط على المتهب أن يهبه شيئا ، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شئ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حق ، فإذا صالحه عنه وتحقق منه القبول فقد عوضه ، ولم يكن له الرجوع في هبته ، وكذا يجوز أن يكون إبراء من حق أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحوه ذلك ، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوضه . مسألة 16 - لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له وكان في الموهوب نماء منفصل حديث بعد العقد والقبض كالثمرة والحمل والولد واللبن في الضرع كان من مال المتهب ، ولا يرجع إلى الواهب ، بخلاف المتصل كالسمن ، فإنه يرجع إليه ، ويحتمل أن يكون ذلك مانعا عن الرجوع ،